تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

330

منتقى الأصول

وأما المقدمة الثانية : فهي بالنسبة إلى العلم لا تقبل الانكار بلحاظ زماننا ، فان كل من يطلع على فروع الفقه وأدلته يحصل له اليقين بعدم انفتاح باب العلم فيه . وأما بالنسبة إلى العلمي ، فقد بنى الشيخ ( رحمه الله ) تماميتها على عدم القول بحجية خبر الواحد الثقة . وإلا فمع الالتزام بحجية خبر الثقة لا تتم هذه المقدمة لوفائه بمعظم الفقه ( 1 ) . ومن هنا ذهب صاحب الكفاية إلى أنها غير ثابتة لنهوض الأدلة على حجية خبر يوثق بصدقه - ويريد به الأعم من كون السبب الوثاقة بالراوي أو الوثاقة بالصدور لأجل بعض القرائن - ، وهو بحمد الله واف بمعظم الفقه ( 2 ) . أقول : تقدم عدم تمامية الأدلة لاثبات حجية خبر الواحد إلا إذا أحرزت وثاقته بالوجدان بحيث يحصل الوثوق والاطمئنان من خبره بصدور الحكم من المعصوم ( عليه السلام ) . وهذا المعنى لم نتفرد به فقد قربه الشيخ في أواخر أدلة الحجية المتقدمة ( 3 ) . كما أنه قد يظهر من عبارة الكفاية في هذا المقام ( 4 ) . إذن ، فنحن متفقون على حجية الخبر المفيد للاطمئنان الذي هو حجة بلا كلام - بل عرفت فيما تقدم في بعض تحقيقاتنا ان حجيته على حد حجية القطع ( 5 ) . لكن الاشكال في الصغرى ، فهل لدينا من الاخبار التي يطمئن بصدورها

--> ( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 112 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 312 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 3 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 106 - الطبعة الأولى . ( 4 ) الخراساني المحقق الشيخ محمد كاظم . كفاية الأصول / 312 - طبعة مؤسسة آل البيت ( ع ) . ( 5 ) راجع 4 / 186 من هذا الكتاب .